السيد الخميني

154

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

كانت حجّة قاطعة ، ويظهر من « الخلاف » « 1 » عدم الخلاف بين أهل العلم في عدم الانحصار بالموارد المتقدّمة ، كما يأتي كلامه ، مع أنّ الرواية في « الفقيه » « 2 » من المرسلات المعتمد عليها ؛ وإن كان في المقام لا يخلو من إشكال . ثمّ لا إشكال في وجود الجمع العرفي بين ما دلّ على الامتداد إلى الفجر ، وبين الروايات الدالّة على أنّ آخر الوقت نصف الليل ، وكذا بينها وبين الآية الكريمة ، فإنّ المخالفة بينهما بالإطلاق والتقييد ، هذا لو كان للآية إطلاق ، وأمّا على ما مرّ « 3 » من اختصاصها بصلاة المختار ، فلا إشكال رأساً . وهذا لا إشكال فيه ؛ إنّما الإشكال فيما قيل : من عدم جواز الاعتماد على تلك الأخبار الدالّة على الامتداد لغير المختار ؛ لإعراض المشهور عنها ولموافقتها لفتوى جميع الفقهاء الأربعة ، مع أنّ أكثر الأخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقيّة « 4 » . وفيه : أنّ إعراض قدماء أصحابنا غير ثابت ، كما يظهر من الشيخ في « الخلاف » ، قال فيه : « الوقت الآخر وقت من له عذر وضرورة ، وبه قال الشافعي ، وذكر الشافعي في الضرورة في الوقت أربعة أشياء : الصبيّ إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، والحائض والنفساء إذا طهرتا ، والكافر إذا أسلم « 5 » ، ولا خلاف

--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 271 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 232 / 1030 ، وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 150 - 151 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 41 / السطر 35 . ( 5 ) - المجموع 3 : 3 .